سالمة

طاقم الإشراف
طاقم الإدارة
إنضم
12 فبراير 2015
المشاركات
21,813
الإعجابات
120
النقاط
70
#1
1541605809392.gif

1541605723392.png



كيف تبدو العلاقة مع الجدِّ والجدَّة؟ وكيف يمكن تحسين العلاقة مع الجدَّين؟



1
وجود الجدين من المنزل له قيمة مهمة
لا يمكننا إطلاق الحكم العام على كل الأجداد، من حيث هم جيدون أم سيئون، كما لا يمكن لنا أن نفعل ذلك مع الأحفاد، أو حتى مع الآباء والأمَّهات، فإذا طلبت رأي مجموعة من الناس بالفرق بين جدِّهم لأبيهم، وجدِّهم لأمهم، لوجدت تبايناً كبيراً في الآراء، حيث يعود هذا التباين لأسباب ذاتية بحتة، لكن يمكن أن نذكر المميزات العامة للجدَّين، في الحالة الحيادية أو الطبيعية.


1541606369862.jpeg


إحترام كبار السن
يعتبر احترام
كبار السن قاعدةً أساسية في معظم مجتمعات العالم، خاصة في المجتمعات العربية، حيث يحتل كبار السن رياسة السلَّم الاجتماعي في المجتمعات المدنية أو القروية، كما يحظى كبار السن باحترام آرائهم، بغض النظر عن التقيد بها، لكن غالباً ما يتم التعامل مع آرائهم باحترامٍ كبير، ومن هذا الاحترام، يستمد الجدَّان قيمتهم عند الأحفاد، التي قد تجبرهم على احترام الجدِّ والجدَّة أكثر من احترام آبائهم في بعض الأحيان.

صلة القربة مع الجدِّ والجدَّة تعزز من قيمتهما في العائلة
في معظم العائلات؛ يعتبر الجدَّان رأس العائلة وقمَّة هرمها، كما أنَّ احترام الأجداد وقيمتهم الاجتماعية تبدأ من أبنائهم، قبل أن تنتقل إلى أحفادهم، فشعور الاطفال نحو والدهم ووالدتهم أنَّهما مصدر السلطة والتشريع في الحياة العائلية، يرفع من قيمة الجدَّ والجدَّة، اللذين يشكلان مصدر السلطة الأعلى، فهو سلَّم إذاً!، ينظر إليه الصغار بموقع كل شخص فيه، ومدى ارتقائه لهذا السلَّم، بحكم السن أولاً، وحكم السلطة بين أفراد العائلة.

فالطفل يبدأ السلَّم عنده من الأخوة الكبار، ثم الوالدين، ثم رؤوس العائلة الكبيرة، ونحن هنا لا نتحدث عن مدى تأثير أفراد الأسرة على اتخاذ القرارات العائلية، أو على وضع القوانين التي تنظم حياة الأسرة، لأن الوالدين هما المسؤولان عن ذلك بكل تأكيد، بل نتحدث عن الاحترام والقيمة الاجتماعية.

حنان الجدَّةِ والجدِّ
كثيراً ما ترتبط صفةُ الحنان بالجدّةِ والجدِّ، فعندما يحاول الأب توبيخ ابنائه ستقول له الجدَّة "ألم تكن تفعل مثلهم؟!! كفَّ عنهم"، وغالباً ما يكون هذا التذكير مفرحاً للأطفال، ومحرجاً للأب والأمِّ، هذا ما سنأتي على ذكره في فقرة مستقلة، كما أنَّ هذا الحنان يأتي من التقدم في السن بشكل أساسي، فكبار السن ترقُّ طباعهم بعد مرورهم بتجارب الحياة التي تصقل شخصيتهم، كما أنَّ اقترابهم أكثر من خطر الموت يجعل من تصرفاتهم أقل حدَّةً، وقد لا يكون الجدُّ حنوناً على أبنائه في صغرهم، لكنَّه يتحول إلى رجل حنون، كذلك الجدَّة. 1541606330462.png

التجربة والخبرة عند الأجداد
يجتمع الأطفال حول الجدِّ وهو يتحدث عن الحرب التي خاضها قبل خمسين سنة، ويلتفون حول الجدَّة وهي تتحدث عن معاناة غسيل الثياب قبل ستين سنة، ومشقَّة غسيل أواني المطبخ قبل وجود التيفال، هذه القصص ممتعة بالنسبة لمعظم الأطفال وغريبة جداً.

كما ستكون قصصنا بالنسبة لأحفادنا!، فالأجداد صلة الوصل بين الأحفاد، وزمنٍ آخر مختلف عن زمنهم، بل لا يكاد يشبهه، خاصة مع التطور السريع للحياة، ومن جهة ثانية، لن يكون لدى الأب والأمِّ ما يكفي من الوقت والراحة النفسية، ليخبروا أولادهم بقصص مطولة عن زمانٍ انتهى، لكنهم سيفعلون ذلك مع أحفادهم.

تفرُّغ ما بعد التقاعد يفسح الوقت الكافي للعناية بالأحفاد
الحالة الأكثر شيوعاً، خاصةً في العائلات الأكثر ترابطاً، أن يقضي الأطفال الصغار وقتهم في بيت الجدَّة والجدِّ، حيث ينطلق الآباء إلى أعمالهم، ولن يجدوا مربياً لأبنائهم خيراً من الذي ربَّاهم (هناك حالات استثنائية بكل تأكيد)، حيث يمكن أنَّ نسمي هذه التجربة، صفقةً اجتماعية بين الأهل، وأهلهم، فالجدُّ والجدَّة بعد التفرغ التام من العمل، سيجدان في الأحفاد إشغالاً للوقت الذي قد يمرُّ عصيباً إذا كانا وحيدين، كما أنَّ الأب والأمَّ يحصلان على مكانٍ آمن لأطفالهم خلال ساعات العمل، ويوفران بعض المصاريف، هي صفقةٌ حميدة على ما يبدو.



1541606420560.jpeg

1541606527340.jpeg



1541605949214.gif
 
التعديل الأخير:
أعلى