الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

حارثي

طاقم الإدارة
إنضم
20 سبتمبر 2016
المشاركات
1,733
مستوى التفاعل
56
النقاط
55
#1
في اللؤلؤ الرطب يقول الشيخ سعيد بن حمد الحارثي رحمه الله أخبرني الشيخ الحاج عبدالله بن سعيد الوهيبي قال: كنت في جدة فجئت إلى سوق الخياطين فأردت أن يخيطوا لي ثوباً فامتنعوا كلهم...

فسألت عن السبب؟
فقال لي واحد: لأنك عُماني وهو يخافون العمانيين
قال: ما السبب؟
قال: لأنه ثبت في نفوسهم أن العمانيين سحرة بسبب قضية وقعت هنا في جدة يتداولون خبرها
فسألته عن القضية؟
قال: أترى تلك الأرض الفارغة؟
قلت : نعم
قال: في ذات سنة نزل عمانيون وعلى رأسهم رجل يقال له جاعد بن خميس وكان اللصوص يومئذ يسرقون الكحل من العيون لا يسلم أحد منهم فرأوا هؤلاء الحجاج فهموا بهم ولكن وجدوا منهم حزماً ولما أصبح الصباح...

قال جاعد لأصحابه: اربطوا متاعكم واتركوه مكانه ونذهب نحن إلى البلد فنستريح في شيء من المساجد ونلتمس من يحملنا إلى مكة...

وهذه الشمس قوية لا نستطيع أن نقعد عليها ولا نستطع أن نحمل أسبابنا على ظهورنا...

قال أصحابه: إذن يخلف الله علينا في متاعنا ما نصنع باللصوص؟
قال: أنا الكفيل على أن لا يمسوها فتركوا متاعهم ودخلوا البلد...

وقد هم اللصوص أن يهجموا عليهم لكن لما رأوهم تركوا أمتعتهم وذهبوا رأوها لقمة سائغة فجاؤا إلى الأمتعة وحمل كل واحد منهم حزمة على رأسه فمن رفع يديه إلى رأسه بالحزمة لم يستطع أن ينزلهما ولم يستطع أن يزايل مكانه فوقفوا هكذا كأنهم العمد من أول الصباح إلى العصر وقد أخذت الشمس منهم مأخذها يستغيثون فلا يغاثون...

وبعد العصر رجع العمانيون إلى متاعهم فرأوهم على تلك الحالة فما أن رأوهم مقبلين إلا واستغاثوا بهم تائبين ومستجيرين...

فقال لهم الشيخ جاعد رحمه الله: على شرط أن تعطوني موثقاً وعهداً أن لا تؤذوا الحجاج عمانيين أو غيرهم فأعطوه العهد على ذلك...

وهنالك استطاعوا أن ينزلوا الأمتعة من رؤوسهم ويذهبوا بعد ما رأوا الذل والنكال...

قلتُ : ذلك العلم الذي حبس به الشيخ جاعد بن خميس الخروصي رحمه الله تعالى اللصوص ليس سحراً وإنما هو فضل من الله له سببه الصلاح والتقوى {وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}...

ربنا اجعلنا من المتقين يا الله يا ذا الجلال والإكرام...
الحكاية منقوله
 
التعديل الأخير:

ابو لينا

طاقم الإدارة
إنضم
1 أبريل 2016
المشاركات
10,431
مستوى التفاعل
177
النقاط
70
#2
اللهم امين امين يا رب العالمين
جزاك الله الخير اخي احمد
وباركك واسعدك
جليلتا هي مناثرتك للكتابة الاصيلة
شكرا والف
احترامي
 

حارثي

طاقم الإدارة
إنضم
20 سبتمبر 2016
المشاركات
1,733
مستوى التفاعل
56
النقاط
55
#3
آمين ولك مثل ما سألت .. والعفو اخي ابو لينا
 

شهاب الليل

طاقم الإدارة
إنضم
14 يوليو 2014
المشاركات
64,911
مستوى التفاعل
253
النقاط
90
#4
يقال للصوص قديما الحنشل
والظاهر من سياق القصة انها كانت قبل الحكم السعودي
الحنشولي: من المصطلحات المتداولة في الجزيرة العربية بصفة عامة وذلك في مرحلة تاريخية كانت السيادة فيها للخوف والجوع قبل أن يبدلها الله في ظل دولة آل سعود التي وحّدت البلاد وألّفت بين قلوب العباد أمناً ورغداً فكانت (الحنشلة) التي لا تعني شيئاً غير السرقة والاختلاس!
وإنما هي في مفهوم الحنشل وسيلة من وسائل اكتساب الرزق يلجأ إليها من لا يملك القدرة على الغزو والإغارة (على وضح النقا) فهو حنشولي ومحنشل وحنشلي وتجمع على حنشل وحناشل وحناشلة.
ولفظة حنشل كما يشير بعض الباحثين لفظة قديمة ولها وجه فصيح وهي أنها مشتقة من النشل: وهو إسراع النزع والخطف ثم زادوا الحاء في الأول والحاء للدلالة على الكبر أو السعة مشيرين إلى أن المنشول هنا هو شيء كبير!
كان الحنشولي في غالب أحواله فقيراً معدماً راجلاً غير راكب وليس لديه سلاح يعتمد عليه إلا الحصا والعصا ولذا يكون فهمّهم الأكبر اقتناص الطعام والملابس وهم غالباً يكمنون ويترصدون للمنفردين في الصحراء سواء في طرق المسافرين أو في أطراف القرى ونظراً لضعف حالهم وخوفهم فهم لا يدخلون في مواجهات وإنما يحاولون أن يأخذوا ما يقع في أيديهم على حين غرّة إذا كان المسافرون جماعة ولكن إن كان المسافر وحيداً أو كان الحنشل أكثر من العابرين كانت الأوضاع لصالحهم.




 

سالمة

طاقم الإدارة
إنضم
12 فبراير 2015
المشاركات
19,283
مستوى التفاعل
446
النقاط
90
#5
وفقت باختيار القصة.
وتقديمك لقصة من تراث العمانى
اسعدنا الكثير


أسأل الله ان يبارك لك
تحية تليق بذائقتك
امتناني وتقديري
تحياتى
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
أعلى